أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | الدستوري الحر يدعو “الغنوشي” للاستقالة و”سعيد” لوضع خارطة طريق مستقبلية

الدستوري الحر يدعو “الغنوشي” للاستقالة و”سعيد” لوضع خارطة طريق مستقبلية

دعا الحزب الدستوري الحر اليوم الثلاثاء

رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي إلى “الإستقالة من رئاسة المجلس باعتباره المتسبب الرئيسي في الوضع الكارثي الذي تعيشه البلاد عبر تكريسه منطق التغول والمغالبة وحكم الميليشيات العنيفة ومخالفة الدستور والقوانين الجارية” مهيبا بكافة النواب المنتمين إلى القوى المدنية الحداثية إمضاء عريضة لسحب الثقة منه في صورة رفض الإستقالة والمصادقة عليها فور استئناف عمل المجلس.

وأكّد الحزب في بيان صادر عنه اليوم اثر “القرار الرئاسي الأخير القاضي بتفعيل الفصل 80 من الدستور بالطريقة التي ارتآها رئيس الجمهورية وبررها بضرورة وقف نزيف الفوضى والتلاعب بالمؤسسات والمصلحة العليا للوطن والتأسيس لمرحلة سياسية جديدة تخرج البلاد من أزمتها الخانقة على كل المستويات، مساندته “فرحة الشعب الذي هلل لقرارات رئيس الجمهورية على أساس أنها تهدف إلى إنهاء حكم تنظيم الإخوان في تونس وإبعادهم عن مفاصل الدولة وتؤسس للدخول في مرحلة جديدة تقوم على احترام القانون ودولة المؤسسات وتضمن المحافظة على مكتسبات الجمهورية وتوفر مناخا ملائما للإصلاح الاقتصادي والخروج من الأزمة الوبائية والاجتماعية”.

وطالب بـ”ابعاد الإخوان وغواصاتهم الذين عانى منهم الشعب في العشرية الأخيرة من أية تشكيلة حكومية مرتقبة وعدم تشريك الوجوه السياسية التي تحالفت سابقا معهم وأثبتت فشلها في مهامها” داعيا رئيس الجمهورية إلى “الإسراع في تفعيل قراره على أرض الواقع والإعلان عن محتوى التدابير الإستثنائية التي سيتخذها لضمان تواصل سير المرافق العمومية في هذه الفترة وضبط أجل سريانها ورزنامة تنفيذها وتوضيح إجراءات تكليف الحكومة الجديدة وتغيير تركيبتها أو إنهاء مهامها عند الإقتضاء ومقاييس اختيار أعضائها وضبط برنامج عملها وتقديم خارطة طريق واضحة المعالم والأهداف للمرحلة المقبلة”.

وأعرب الحزب عن “ارتياحه لحصول وعي جماعي بفشل منظومة ما يسمى “الربيع العربي” التي انطلقت في 2011 ودمرت أسس الاقتصاد وأفلست خزينة الدولة وجوعت الشعب وأرست نظاما سياسيا هجينا ثبت فشله” وعن “تثمين الدور الذي لعبته الكتلة البرلمانية للحزب في فضح أذرع المنظومة وتنوير الشعب بخصوص فسادها وانحرافاتها” .

وشدّد على “ضرورة تسيير البلاد في هذه المرحلة التي تتجمع فيها السلط لدى رئيس الجمهورية باعتماد منهج الشفافية والمساواة بين المواطنين واحترام حقوق الإنسان والحريات والإجراءات الأساسية للمحاكمة العادلة وعدم الخروج عن مقتضيات الدستور والقوانين السارية المفعول في البلاد” محذرا من “الدعوات الرامية للانحراف بالسلطة واستغلال الوضع الراهن لضرب أسس الديمقراطية وإلغاء دور المعارضة الوطنية الجدية في المشهد السياسي ” منبها “من تعمد بعض الأطراف المتاجرة بملف مكافحة الفساد وتوظيفه لتشويه الخصوم أو التستر على الموالين حسب المصلحة السياسية”.

وأكّد على “ضرورة فتح ملفات الأمن القومي المتعلقة بالإرهاب والاغتيالات وتسفير الشباب إلى بؤر التوتر وتفكيك الأخطبوط الإخواني الذي انتشر في البلاد من خلال غلق الجمعيات المشبوهة وتتبع جرائمها في دمغجة المواطنين وتبييض الأموال وعلى رأسها فرع تنظيم ما يسمى “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”.

واشار من جهة اخرى الى “انشغاله لعدم توسع حملة التلقيح الكفيلة بوضع حد لانتشار الوباء واسترجاع النسق العادي للحياة الاجتماعية والثقافية وتحريك الدورة الاقتصادية رغم المساعدات الهامة التي تلقتها البلاد” مطالبا رئيس الجمهورية بـ”إعطاء الأولوية للتعجيل في تلقيح المواطنين قصد ضمان حقهم في الحياة وتخليصهم من القيود المفروضة على حرياتهم الأساسية”.