أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | أمير الكويت الراحل .. قائد الحكمة ورجل الوساطات

أمير الكويت الراحل .. قائد الحكمة ورجل الوساطات

بثت وكالة الانباء العمانية اليوم الخميس تقريرا عن امير دولة الكويت الراحل الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه سلطت من خلاله الضوء على مناقبه الطيبة في شتى المجالات. وذكرت الوكالة في تقريرها ان “دولة الكويت الشقيقة والعالم فقدا بوفاة أمير الإنسانية الراحل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (طيب الله ثراه) قائدا حكيما ورجلا مخلصا كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته ورفعة شأنهما على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية”.

وقالت ان ميادين البذل والعطاء الإنسانية شهدت مآثر سموه “رحمه الله” ومبادراته وعطائه المتواصل اللامحدود في شتى بقاع العالم دون تفرقة أو تمييز. واضافت ان دولة الكويت كانت منذ قيامها لها حضورها الدائم في دعم العمل الإنساني وفعل الخير ومد يد العون والإحسان وإغاثة الشعوب المنكوبة وهي سمة متأصلة في قادتها وشعبها وركيزة أساسية ضمن مبادئها وسياستها عبر مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية.

واوضحت الوكالة ان العمل الاجتماعي كان من بين اهتمامات المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عند توليه أول مسؤولية له في عام 1954 في عهد المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح كعضو في اللجنة التنفيذية العليا ثم تعيينه رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل عام 1955 وفي فبراير من عام 1963 تم تعيينه وزيرا للخارجية ورئيسا للجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي.

وذكرت انه كما كان لإنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في مطلع الستينات الذي يعتبر أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط دور مميز في مسيرة العطاء للكويت واهتمامها في مد جسور التعاون مع مختلف دول العالم وتقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نموا. واشارت الى ان عدد الدول التي تستفيد من عطاء الصندوق وجهوده الآن يبلغ 107 دول في المجالات التنموية والإنسانية والتعليمية والصحية وفي برامج مكافحة تفشي الامراض والأوبئة في العالم.

وبينت انه بعد 60 عاما من العطاء اللامحدود قامت الأمم المتحدة في سبتمبر من عام 2014 بتسمية سموه (قائدا للعمل الإنساني) ودولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني) مما يجسد تقدير المجتمع الدولي الكبير لمبادراته السامية وللدور الريادي للكويت حكومة وشعبا بقيادة سموه – رحمه الله – في مجال العمل الإنساني وجهودها في تحقيق التنمية بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في شتى بلدان العالم وشهادة حضارية وتاريخية على صدر الكويت وشعبها وتأكيدا لدورها كعضو فاعل في الأمم المتحدة.

وتابعت “كما أن هذا التكريم جاء تقديرا للمساعدات الإنسانية والحملات الإغاثية التي تقدمها دولة الكويت للدول والشعوب وللمبادرات الإنسانية التي أطلقها سموه في عدد من القمم التي استضافتها بلاده والتي من بينها إنشاء صندوق الحياة الكريمة والذي ساهمت الكويت فيه بمبلغ 100 مليون دولار خلال المنتدى الاقتصادي الإسلامي وإعلان دولة الكويت المساهمة بمبلغ 500 مليون دولار على هامش مؤتمر المانحين لإعمار شرق السودان والمساهمات المالية الإنسانية لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) والمفوضية العليا للاجئين والإعلان عن تقديم قروض ميسرة للدول الإفريقية بمبلغ مليار دولار خلال القمة العربية الإفريقية الثالثة ومضاعفة مساهمة دولة الكويت الطوعية السنوية لصندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ الإنسانية إلى مليون دولار”.

وبينت ان دولة الكويت استضافت العديد من المؤتمرات الإنسانية وأكدت على الدوام أهمية الدور الإنساني للجمعيات والهيئات الخيرية الذي يتمثل في إيصال المساعدات الإغاثية للدول المنكوبة. وقالت انه تجلى ذلك الدور الانساني كذلك في اسهامات جمعية الهلال الأحمر الكويتي والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في إغاثة ومساعدة الدول المحتاجة.

ونوهت ان دولة الكويت استضافت كذلك أعمال المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا لثلاث دورات متتالية وأعلنت عن تبرعها بمئات الملايين لإغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري.
واعتبرت ان جهود سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه الإنسانية وعطاءات الكويت السخية طالت كل ركن في العالم دون ان تكون مرتبطة بمصلحة سياسية أو أي اعتبارات أخرى متعلقة بالدين أو اللون أو الجنس أو المكان وإنما انطلقت من مبادئ وتعاليم ديننا الحنيف وما جبل عليه أهل الكويت وتناقله ابناؤهم وأحفادهم من طيبة وقيم فاضلة في البذل والعطاء وعمل الخير. واشارت الوكالة الى ان سمو الامير الراحل خلال مسيرته الحافلة بالعطاء والإنجازات ودوره الدائم كقائد حكيم عمل بمنهج الخير والتسامح والسلام وجسد صوت الاعتدال والعقل والحكمة وأسس دعائم لفلسفة جديدة للعمل الدبلوماسي تقودها روح المسؤولية والمصداقية واحترام كرامة الإنسان وحقوقه.

واكدت ان سموه “طيب الله ثراه” حظي باحترام دول العالم وقادتها ومنح عدد من الأوسمة الرفيعة من بينها “وسام آل سعيد” الذي يعد أحد أرفع الأوسمة العمانية ووسام “عمان المدني من الدرجة الأولى”. وتابعت بقولها ان سموه “رحمه الله” منح كذلك قلادة الملك عبد العزيز من المملكة العربية السعودية وقلادة الاستقلال من دولة قطر ووسام زايد من دولة الإمارات ووسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة من مملكة البحرين ووسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثنائية برتبة وشاح أكبر ووسام الاستحقاق الرئاسي لجمهورية ألمانيا وقلادة كريسا نثموم الإمبراطورية من اليابان والوسام الأعظم من طبقة باث من ملكة المملكة المتحدة إليزابيث الثانية ووسام جوقة الشرف الأكبر من الجمهورية الفرنسية ووسام الاستحقاق الرئاسي من إيطاليا ووسام جيرجكاستريوت إسكندر بك من ألبانيا وآخرها وسام الاستحقاق الأمريكي من الرئيس دونالد ترامب 2020.

(كونا)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*