أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | دورة أيام قرطاج السينمائية الاستثنائية تحتفي بذاكرة المهرجان  

دورة أيام قرطاج السينمائية الاستثنائية تحتفي بذاكرة المهرجان  

 

بقلم: الكاتب والصحفي حسني رشيد – تونس

ينتظر أن تنطلق فعاليات الدورة الـ 31 لأيام قرطاج السينمائية في 7 من شهر نوفمبر القادم تحت شعار “دورة استثنائية في وضع استثنائي”، وذلك تماشيا مع الوضع الصحي الخطير الذي سببه فيروس “الكوفيد 19” على المستوى العالمي.

ومن شأن هذه التداعيات الصحية أن تأثر على نسبة مشاركة الافلام وحضور المهنيين الدوليين وحتى على التفاعل الجماهيري نظرا لضرورة تطبيق التباعد الاجتماعي خوفا من عدوى “الكورونا”.

وليست الجائحة هي التحدي الوحيد الذي يطرح في هذه الدورة بل هناك مشاكل كثيرة تعيشها السينما التونسية، لعل أهمها تراجع عدد قاعات العروض وندرة التمويل وخاصة ضعف توزيع الانتاج محليا محليا.

 كما لا يمكن نسيان تغييب دور النقد السينمائي بعد توقف آخر نشرية ورقية متخصصة عن الصدور منذ سنوات وهي مجلة “الفن السابع” للراحل مصطفى نقبو. 

ويأمل المتبعون لهذه الدورة أن يحاول المدير الحالي بمعية فريقه الفني تتدارك بعض النقائص، خاصة مع اسناد ادارة الدورة للمخرج رضا الباهي، بمساعدة المخرج ابراهيم اللطيف كمدير فني والاثنان يعدان من أبرز رموز “مدرسة القيروان” السينمائية العريقة، ما قد يساهم في تعزيز التفاعل والتفاهم والتكامل وصولا لإنجاح هذه الدورة الاستثنائية.

ويحسب الاصرار على اقامة الدورة للهيئة الجديدة للأيام، معطى ايجابيا، يأتي ذلك بالتزامن مع تحويل التظاهرة إلى سنوية بدلا عن كل سنتين، وهو أمر  يتطلب نفسا طويلا. كما يتحتم على المخرجين الوعي بضرورة مضاعفة حجم الانتاج السينمائي الوطني مع المحافظة على الجودة والجمالية الفنية السابقة.

الافتتاح سيكون حدثا نوعيا بامتياز، إذ ستعرض لأول مرة 6 أفلام قصيرة بدل شريط واحد طويل، كما درجت عادة الأيام منذ تأسيسها من قبل الراحل طاهر شريعة. 

ومنطلق هذه الفكرة الطريفة اتاحة الفرصة للمخرجين المبدعين لاعداد افلام خاصة بالمناسبة الاحتفالية وما يرونه لافتا وله الأثر العميق في تاريخ صناعة السينما التونسية والافريقة بشكل عام.

الأفلام الستة المقترحة  تأتي بمبادرة من أيام قرطاج السينمائية وإنتاج المركز ‏الوطني للسينما والصورة، حيث أشرف المركز الوطني للسينما والصورة وأيام قرطاج السينمائية على المبادرة التي رأستها كاهنة عطية وقامت بفرزع العدد الكبير من المقترحات التي وصلتها.

وهذه قائمة الافلام المتوجة بشرف الافتتاح، التي تتراوح مدة عرضها بين 10 و15 دقيقة، وفق ما أعلنت عنها ادراة المهرجان:

  • “ماندا” للمخرج “هيفل بن يوسف” تنفيذ الإنتاج “إيريس للإنتاج” ‏وهو مستوحى من فيلم “الحوالة ‏le mandat‏” للمخرج “عصمان ‏صمبان” ‏
  • –  “سوداء 2” للمخرج “الحبيب المستيري” إنتاج “‏Mind Shift‏” وهو ‏مستوحى من فيلم “‏la noire de‏…” لعصمان صمبان الحائز على أول ‏تانيت ذهبي في أيام قرطاج السينمائية 1966‏ ‏
  • “المصباح المظلم في بلاد الطرنني” للمخرج “طارق الخلادي”، ‏تنفيذ الإنتاج “بلادي للإنتاج” وهو اقتباس حر عن “المصباح المظلم” ‏أحد أقسام فيلم “في بلاد الطرنني” إنتاج 1973‏

‎     ‏-  “الوقت الذي يمضي” “‏le temps qui passe‏” للمخرجة “سنية الشامخي”، تنفيذ الإنتاج ‏‏”أميلكار” للطفي العيوني، ويستوحي أجواءه من فيلم “شمس الضباع” ‏للمخرج “رضا الباهي” الذي شارك في قسم “نصف شهر المخرجين”/ ‏مهرجان كان السينمائي 1977، وتحصل على عديد الجوائز الأخرى ‏من بينها الجائزة الكبرى في مهرجان دمشق السينمائي كما خلف كبير ‏الأثر في أيام قرطاج السينمائية 1978‏

‎-  “على عتبات السيدة” للمخرج “فوزي الشلي” تنفيذ الإنتاج “أرتيس ‏للإنتاج” وينطلق من فيلم “السيدة” والطريف أن البطولة ستكون ‏لصاحب الفيلم الأصلي “محمد الزرن” مع “هشام رستم”‏

‎- “السابع” للمخرج “علاء الدين بوطالب” تنفيذ الإنتاج “كي للإنتاج” ‏وهو إعادة صياغة محاكية لفيلم “العرس” للمسرح الجديد.

دورة سينمائية جديدة طموحة تتطلع لتحقيق بعض الامل الثقافي والنفسي المطلوب في سياق وباء عالمي ، باتت تأثيراته محليا على التظاهرات الفنية أكثر من واضحة..

‎ 

‎ 

‎