أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | تونس .. اخفاق المعارضة النيابية للغنوشي في سحب رئاسة البرلمان منه !

تونس .. اخفاق المعارضة النيابية للغنوشي في سحب رئاسة البرلمان منه !

أخفقت القوى السياسية المعارضة في تونس، الخميس، في سحب الثقة من رئيس البرلمان، وزعيم حزب النهضة الإسلامي، راشد الغنوشي. وصوت البرلمان التونسي على مذكرة لسحب الثقة من الغنوشي بعدما أثار جدلا بسبب تحركاته الدبلوماسية الموازية النشطة.

ولم تحظ لائحة سحب الثقة من الغنوشي بأغلبية 109 صوت المطلوبة، وسجلت عملية الاقتراع السري تصويت 133، صوت منها 97 لصالح سحب الثقة، فيما كان 16 صوتا ضد ذلك، و 18 ورقة ملغاة، و 2 ورقة بيضاء. وهذه المرة الأولى في تونس التي يقرر فيها البرلمان مصير رئيسه، بعد عشر سنوات على الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي من السلطة وبدء التحول الديموقراطي للبلاد.

ويتزعم الغنوشي البالغ من العمر 78 عاماً حزب النهضة منذ تأسيسه قبل أربعة عقود. وترشح للمرة الأولى لانتخابات تشريعية في أكتوبر 2019. وانتخب نائباً ثم رئيساً للبرلمان، ليجد نفسه أمام حالة عداء وسط البرلمان المقسم، الذي غالباً ما تنتهي جلساته بالشلل.

وتعرض خصوصاً للانتقادات لإجرائه محادثات مع قادة أجانب رفيعي المستوى، في حين أن الشؤون الدبلوماسية هي من صلاحيات رئيس الجمهورية. وهو يتهم أيضاً بقيادته خطاً دبلوماسياً موازياً مقرباً من تركيا. وجرى التصويت بالاقتراع السري وبدون جلسة مناقشة مسبقة، وهو ما انتقده عدد من النواب ومركز “البوصلة” المستقل لرصد نشاط مجلس النواب، الذي دعا إلى أن تكون العملية أكثر “شفافية”. ومن شأن هذا التصويت تقويض موقع الغنوشي داخل حزب النهضة، فيما توشك ولايته كرئيس على الانتهاء في الأشهر المقبلة.

وفي أول تعليق بعد انتهاء التصويت، قال الغنوشي إن إمتحان سحب الثقة يبين التعدد والاختلاف داخل البرلمان الذي يعكس ممارسة ديمقراطية وسابقة في الانتقال الديمقراطي التونسي. وأضاف أنه لم يأت على ظهر دبابة. ودعا إلى التوافق والوحدة معتبرا أن اختبار سحب الثقة كان صعبا وأنه سيلتزم بالوقوف على المسافة ذاتها من كل الأحزاب وتجاوز الأخطاء السابقة.

في المقابل اعتبرت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، أن رئيس البرلمان انتهى سياسيا وإن بقي في منصبه منددة بالاختلالات التي قالت إنها شابت التصويت وفرز الأصوات. ويواجه “النهضة” حالة من التراجع، كما أنه منقسم، وهو لم ينه بعد تحوّله الذي بدأه عام 2016، من حزب ديني إلى تشكيل مدني يعتمد “الديموقراطية الإسلامية” ويعمل فقط في ميدان السياسة.

(الحرة)