أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | فرنسا .. “كاستيكس” يخلف “فيليب” المستقيل من رئاسة الحكومة

فرنسا .. “كاستيكس” يخلف “فيليب” المستقيل من رئاسة الحكومة

عين الرئيس الفرنسي ايمانيال ماكرون اليوم الجمعة الوزير جان كاستيكس رئيساً جديداً للوزراء مكان رئيس الحكومة المستقيل إدوار فيليب. يمكن القول إنه هناك محطتين أساسيتين في مسار رئيس الوزراء المكلف. تتعلق الأولى بتجربته السياسية على المستوى المحلي والإقليمي من خلال عمله كرئيس لبلدية “براد”، الواقعة في جنوب فرنسا غير بعيدة عن الحدود الإسبانية، وكمستشار إقليمي في المنطقة.

أما تجربته السياسية فقد اكتسبها أساساً من انتماءه إلى اليمين التقليدي وعبر مهامه كنائب لأمين عام الرئاسة الفرنسية في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي وذلك خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2012.

أما الرسالة التي يريد الرئيس ماكرون إيصاله من خلال هذا التعيين فهي أنه يدرك تماماً دروس أزمات السنوات الثلاثة الأولى من مدته الرئاسية والتي أظهرت أن سكان الأقاليم والمناطق الداخلية الفرنسية يشعرون أنهم مهمشون وأن الرئيس لم يغير سياسة سابقيه التي كانت تقوم على مركزية السلطة

وقال الرئيس الفرنسي في مقابلة مع صحف نُشرت الجمعة “سينبغي علي أن أتخذ خيارات لقيادة المسار الجديد. إنها أهداف جديدة للاستقلالية وإعادة البناء والمصالحة وطرق جديدة للتنفيذ. في الخلف، سيكون هناك فريق جديد”.

وبقي ماكرون غامضاً في ما يخصّ إبقاء على رأس هذه الحكومة الجديدة إدوار فيليب الذي يتولى هذا المنصب منذ انتخاب ماكرون رئيساً عام 2017. وقال الرئيس بشأن فيليب “منذ ثلاث سنوات هو إلى جانبي، يقوم مع الحكومات المتعاقبة بعمل ملحوظ وقمنا بإصلاحات مهمة وتاريخية في ظروف كانت غالباً صعبة”.

وهذا التغيير في الحكومة كان إذاً مرتقباً في أعقاب الدورة الثانية للانتخابات البلدية التي أُجريت في 28 حزيران/يونيو واتّسمت بنسبة امتناع عن التصويت قوية، ما يشكل انتكاسة للحزب الرئاسي وتقدماً للبيئيين.

ويحظى فيليب بشعبية أكبر من شعبية ماكرون بحسب استطلاعات الرأي وقد جاء من اليمين ولم ينتسب يوماً إلى حزب ماكرون “الجمهورية إلى الأمام”. ومنذ وصولهما إلى الحكم، قام ماكرون وفيليب بعدة إصلاحات مثيرة للجدل على غرار التأمين ضد البطالة وواجها أزمات عدة بينها أزمة السترات الصفراء والأزمة الصحية المرتبطة بتفشي وباء كوفيد-19. وسيكون على الحكومة الجديدة تنفيذ البرنامج السياسي الجديد مع التركيز في الخلفية على الانتخابات الرئاسية في العام 2022.