أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | في ذكرى النكبة 72 .. تواطئ دولي واقليمي لتصفية القضية الفلسطينية

في ذكرى النكبة 72 .. تواطئ دولي واقليمي لتصفية القضية الفلسطينية

يُحيي الفلسطينيون في 15 مايو من كل عام، ذكرى “النكبة”، عبر فعاليات واسعة، تعبيرا عن تمسكهم بحق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسرا، عام 1948.  لكنّ تفشي جائحة فيروس “كورونا” جعلها تقتصر هذا العام، على فعاليات افتراضية، وغير جماهيرية.  ويُطلق الفلسطينيون مصطلح “النكبة” على عملية تهجيرهم من أراضيهم، على أيدي العصابات الصهيونية المسلحة عام 1948.  وفي العام 1948 أُعلن قيام الكيان الصهيوني على غالبية أراضي فلسطين التاريخية، بعد أن تم تهجير قرابة 800 ألف من أصل 1.4 مليون فلسطيني، من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.

ويقول مختصون ومسؤولون، إن القضية الفلسطينية تتعرض في هذه الفترة، لمخاطر غير مسبوقة، جراء نية إسرائيل، ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية.  وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قد اتفق مع شريكه في الائتلاف الوزاري الجديد، زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، على أن تبدأ عملية الضم أول يوليو المقبل، وتشمل غور الأردن وجميع المستوطنات اليهودية. ويقول خبراء إن المساحة التي تعتزم إسرائيل ضمها، تزيد عن 30 % من مساحة الضفة المحتلة.  لتمر هذه الذكرى على والقضية الفلسطينية على مفترق طرق خطير بفعل التواطئ الدولي والاقليمي والعربي.

وتخلو فعاليات الذكرى 72 للنكبة، هذا العام من الأنشطة الميدانية، بحسب حيث سيقتصر برنامج هذا العام على الفعاليات التي لا تجمع شعبي فيها، كالتظاهر افتراضيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكرفع الرايات على المنازل، وإطلاق صافرة الذكرى، ووضع إكليل زهور على ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات.  ومركبات تحمل مكبرات صوت، ستجوب شوارع مدن ومخيمات وبلدات الضفة الغربية، وستبث أناشيد وطنية.

وقبل يومين قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة بمناسبة ذكرى النكبة، إن إسرائيل لن تتمكن من هزيمة الشعب الفلسطيني. وأضاف “صُناع نكبتنا أرادوا أن تكون فلسطين أرضا بلا شعب لشعب بلا أرض، وراهنوا أن اسم فلسطين سيمحى من سجلات التاريخ، ومارسوا من أجل ذلك أبشع المؤامرات والضغوط والمجازر والمشاريع التصفوية، التي كان آخرها ما يسمى صفقة القرن”.

وتابع “كل ذلك تكسر بفضل الله، على صخرة هذا الشعب الفلسطيني العظيم”.  وجدد عباس التأكيد على نية القيادة الفلسطينية إعادة النظر في كل الاتفاقات والتفاهمات، مع إسرائيل والولايات المتحدة، إذا أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن ضم أي جزء من أراضي الضفة.  وأضاف “سنكون في حلّ من كل الاتفاقات والتفاهمات معهما”.

الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، قال إن عدد الفلسطينيين تضاعف منذ النكبة، عام 1948 إلى ما يزيد عن 9 مرات.  وأوضح في بيان صحفي، استعرض خلاله أوضاع الفلسطينيين، بمناسبة إحياء الذكرى الـ 72 للنكبة، إن عدد الفلسطينيين بلغ نهاية العام 2019 نحو 13.4مليون فلسطيني في الداخل والخارج.  وبين أن أكثر من نصف الفلسطينيين يعيشون داخل فلسطين التاريخية بواقع 6.64 مليون نسمة.  ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في العام 2019، بحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حوالي 5.6 مليون لاجئ.

و