أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | تونس .. اجتماع بالولاة بعد اتخاذ الحكومة لعدة خطوات لمواجهة فيروس كورونا

تونس .. اجتماع بالولاة بعد اتخاذ الحكومة لعدة خطوات لمواجهة فيروس كورونا

دعا رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ الولاة الى مجابهة وباء كورونا باعتبار أنهم يمثلون الصفوف الأمامية ، والى تحمل مسؤولياتهم والقرب أكثر من المواطن والاستماع الى مشاغله، وذلك خلال افتتاحه اليوم السبت بدار الضيافة بقرطاج الندوة. وأكد الفخفاخ في مستهل كلمته أن إستعجاله لعقد هذه الندوة جاء نتيجة عدة تحديات تنتظر هذه الحكومة وانضاف إليها بالأساس تحدّ جديد لم نكن ننتظره وهو تحدي فيروس كورونا والذي فرض على تونس وعلى كل العالم وضعا استثنائياً صعباً وأكد أن بلادنا تتعاطى مع هذا الفيروس بكل مسؤولية وشجاعة.

وشدٌد رئيس الحكومة على دور الولاة في جهاتهم للتصدي لهذا الوباء باعتبارهم يمثلون الصفوف الأمامية داعيا اياهم الى تحمل مسؤولياتهم والقرب أكثر من المواطن والاستماع الى مشاغله، مضيفا بان التحدي الثاني المطروح على الحكومة هو ظاهرة الارهاب مذكرا بالعملية التي استهدفت دورية أمنية وهو ما يقيم الدليل على أن هذه الظاهرة موجودة ويجب مزيد العمل واليقظة من أجل التصدي لها وخاصة التعامل مع العائدين من بؤر التوتر مؤكدا بأن مقاومة الارهاب تبقى من أولى الأولويات العمل الحكومي.

الأولوية الثالثة بالنسبة للحكومة هي مقاومة غلاء الأسعار والضرب بقوة على أيدي المحتكرين ومراقبة مسالك التوزيع خاصة مع قرب شهر رمضان واللهفة من قبل المواطنين على شراء المواد الاستهلاكية خوفا من انتشار فيروس كورونا.
وشدّد في هذا السياق على ان أولوية الحكومة هي الرفع من المقدرة الشرائية للمواطن التي عرفت تدهورا كبيرا نظرا لعدة أسباب لعل أهمها التضخم وتدهور قيمة صرف الدينار وتدهور نسب النمو.
أما التحدي الرابع المطروح على الحكومة حسب رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ فهو الوضع الاقتصادي والمالي في ظل الوضعية المالية الصعبة ودعا في هذا السياق إلى ضرورة توفير موارد مالية اضافية من الداخل والخارج لتجاوز عجز الميزانية.

التحدي الخامس والأخير هو التحدي الاجتماعي وفي هذا الاطار أكد إلياس الفخفاخ على وجود احتقان اجتماعي في عدد من الجهات يستدعي تظافر كل الجهود من اجل ايجاد حلول عاجلة وارساء السلم الاجتماعي.
وخلص رئيس الحكومة إلى التأكيد على ان بلادنا وشعبها قادر على مجابهة هذه التحديات، والحكومة، التي هي حكومة وحدة وطنية، وضعت خطة عمل ترتكز على اعادة الثقة رغم تسلمها لمقاليد الحكم في ظرف استثائي، معولة في ذلك على فريق حكومي متجانس ممثل لكل العائلات الفكرية والسياسية ومتكون من الصف الأول للأحزاب السياسية.

وأضاف رئيس الحكومة بأنه تم وضع خطة عمل تقوم على الوضوح عبر تعبئة حقيقية من خلال مصارحة الشعب بوضع البلاد وامكانياتها داعيا الى ضرورة اعادة قيمة العمل والتضحية والتفاف الشعب وانخراطهم التلقائي في هذه الخطة.
ودعا رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في ختام كلمته كل الولاة الى ضرورة فرض هيبة الدولة من خلال تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ومكافحة الفساد الذي نخر كل مؤسسات الدولة معتبرا ان الوالي يجب ان يكون مثالا يحتذى به في تطبيق القانون ونكران الذات والتضحية من اجل مصلحة البلاد.

وقررت تونس اغلاق مجالها البحري بداية من مساء اليوم الجمعة وتعليق أداء صلوات الجماعة بما فيها صلاة الجمعة الى غاية يوم 4 أفريل المقبل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة الياس الفخفاخ في كلمة توجه بها إلى الشعب التونسي. وقررت الحكومة، غلق المقاهي و المطاعم والملاهي بداية من الساعة الرابعة بعد الظهر وغلق حدودها البحرية والغاء كل الرحلات الجوية مع ايطاليا والابقاء على رحلة جوية يوميية وحيدة مع فرنسا ورحلة أسبوعية مع كل من اسبانيا وبريطانيا وألمانيا ومصر.

وأعلن رئيس الحكومة، الغاء كل التظاهرات الثقافية والمهرجانات والمنتديات والملتقيات العلمية الى غاية يوم 4 أفريل المقبل، مشيرا، الى أنه تقرر الغاء حضور الجمهور في كافة المنافسات الرياضية بما فيها المقابلات في البطولات الوطنية والمجراة في اطار المسابقات الدولية بتونس.

وتقرر كذلك، اغلاق كل محاضن ورياض الأطفال الخاصة والعمومية والمدارس والمعاهد الأجنبية الى غاية يوم 28 مارس المقبل، مؤكدا، أن هذه الاجراءات تم اتخاذها بعد التنسيق مع كل من رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس مجلس النواب راشد الغنوشي، و بالتشاور مع المنظمات الوطنية.

وأكد رئيس الحكومة، أن الاجراءات المذكورة تهدف الى مكافحة فيروس كورونا المستجد الذي تشهد تونس مرحلته الثانية، لكن طبيعة الاجراءات المعلنة تشكل بمثابة الانتقال الى الدرجة الثالثة في مجابهة الفيروس، معتبرا، أن كافة الاجراءات التي اتخاذها تهدف الى احتواء آثاره السلبية على صحة المواطنين والأنشطة الاقتصادية.

وقال ان الحكومة تعول على وعي المواطنين في الالتزام بالتدابير الوقائية من أجل حماية صحتهم ، مبينا، أن البلدان التي تمكنت من التغلب على آثار الفيروس لم يكن لها أن تحقق مرادها لو لم تتسلح شعوبها بدرجة عالية من الوعي تضمن لها تطبيق جميع التوجيهات والتوصيات الطبية.

في سياق آخر، نقل الياس الفخفاخ، استياء بعض أعضاء اللجنة القارة لمتابعة انتشار فيروس كورونا المستجد على خلفية عدم التزام عدد من المواطنين بالعزل الصحي الذاتي الذي تقره السلطات الصحية بمدة 14 يوما على المشتبه باصابتهم بالفيروس، مبرزا، أن الالتزام بتوصيات الفرق الطبية يساعد على التخفيف من آثار تفشي الفيروس في المجتمع.

وأوصى الفخفاخ، بالحرص على توفير الرعاية لكبار السن وللفئات التي تعاني الأمراض المزمنة من خلال توجيههم الى المكوث بالمنازل، معبرا عن تقديره، للتضحيات التي تقدمها كل الاطارات الطبية والفرق الصحية في مجابهة الفيروس. وتأتي كلمة رئيس الحكومة تزامنا مع اعلان وزارة الصحة عن تسجيل 3 اصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد ليرتفع العدد الجملي للمصابين في تونس الى 16 حالة.

(وات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*