أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | تونس .. خبراء يؤكدون ان الفصل 49 من الدستور يحصن الحقوق والحريات !

تونس .. خبراء يؤكدون ان الفصل 49 من الدستور يحصن الحقوق والحريات !

قالت مديرة البرامج بالمؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات منية بالعربي، “إن الفصل 49 من الدستور التونسي يؤسس لنظام قانوني جديد من شأنه تحصين الحقوق والحريات من كل تعسف هدفه الحد منها من طرف السلطة العمومية”. وينص الفصل على ” أن القانون حدّد الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور وممارستها بما لا ينال من جوهرها. ولا توضع هذه الضوابط إلا لضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير، أو لمقتضيات الأمن العام، أو الدفاع الوطني، أوالصحة العامة، أو الآداب العامة، وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها. وتتكفل الهيئات القضائية بحماية الحقوق والحريات من أي انتهاك. لا يجوز لأي تعديل أن ينال من مكتسبات حقوق الإنسان وحرياته المضمونة في هذا الدستور.”.

وأكدت بالعربي خلال ملتقى انتظم اليوم السبت بالعاصمة، أن الاهتمام بهذا الفصل يستند إلى عدة اعتبارات أبرزها أنها المادة الجامعة الوحيدة في الدساتير العربية التي تضع الشروط والمعايير المتعلقة بالقيود على الحقوق والحريات والضوابط المرتبطة بها في دولة ديمقراطية وذلك بالاعتماد على مبدأ التناسب بين القيود التي تسلطها السلطة العمومية بشكل عام على هذه الحقوق وبين موجباتها.

وأبرزت أن هذا الملتقى المخصص للنقاش بين مجموعة من الخبراء الدوليين والتونسيين ومجموعة من المهنيين الذين يمثلون الهيئات والمؤسسات المعنية بتطبيق الفصل 49 أو بتأويله وبمختلف القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، يتنزل في اطار تبادل الآراء والتباحث حول سبل تفعيل هذا الفصل ومدى تأثير مضمونه على منهجيات عمل مختلف هذه الفئات.

كما يهدف الملتقى إلى تمكين المعنيين بتطبيق الفصل 49 من الدستور والأخصائيين والمهنيين التونسيين من التعرف أكثر على مقتضيات هذا الفصل ومضامينه وعلى أهمية حماية الحقوق الأساسية والتعقيدات المرتبطة بها ومعايير تطبيق مبدأ التناسب على الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات، وإبراز دور مختلف الهيئات والأطراف الفاعلة كالهيئات التشريعية والقضائية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني في ضمان احترام الدستور ومراقبة عمل الاجهزة التنفيذية في مجال حماية الحقوق الأساسية.

ودعت منية بالعربي الى ضرورة تصور اليات وإجراءات للتثبت من احترام مبدأ التناسب عند وضع الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات ضمن مسار صنع القانون سواء من قبل صاحب المبادرة (الحكومة والبرلمان ورئيس الجمهورية) أو عند دراسة مشروع او مقترح القانون وتعديله والمصادقة عليه من قبل المجلس التشريعي.

من جهته أوضح الأستاذ الجامعي محمد شفيق صرصار وهو عضو في فريق الخبراء المتعلق بالفصل 49 ، أنه ووفق هذا الفصل لا يمكن تقييد الحقوق إلا بقانون يضع ضوابط تخضع إلى ضرورات أساسية لا تمس من جوهر الحق ولا تخل بمبدأ التناسب والضابط الذي نريد حمايته، وفق تعبيره

وقال” إن الفصل 49 يطرح منهجا جديدا يقوم على ضرورة إخضاع القيود المتعلقة بالحقوق والحريات الى ما يقتضيه التعايش في دولة مدنية ديمقراطية في إطار الاستجابة لضرورات محدودة، ويخضع من ناحية أخرى إلى الضوابط التي يضعها المشرع بالموازنة بين القيود المسلطة على الحقوق والحريات وموجباتها عبر إجراء ما يسمى باختبار التناسب”. وأضاف أن احترام مبدأ التناسب على الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات لم يترسخ بعد في تونس ، وهو ما دفع المختصين والخبراء الى تنظيم ملتقيات نقاش وملتقيات مع مختلف المتدخلين في المسار التشريعي .

(وات)