أخر الأخبار
الرئيسية | رأي | هل يمكن أن أكون مبرمجا ؟! (1)

هل يمكن أن أكون مبرمجا ؟! (1)

بقلم محمد عبدالجليل مبرمج عربي تونسي

اليوم وفي خضم هذا التشويش الذهني بين الواقع والخيال والملموس والرقمي أصبحنا نتكلم لغات اخرى على غرار اللغات الحية واصبحنا لا نتحدث مع الاشخاص بل مع الالات. مجرد التفكير في انك اليوم محاط بمجموعة متنوعة من الالات الغريبة والمتطورة هو دافع يجعلك تمعن النظر في تركيبة هذه الاشياء ووظيفتها في حياتنا بحيث انك تائه في اختيار أيها احسن او اجود اوحتى الاجمل بالنسبة لك لان المقايس تغيرت في هذا العصر ربما طغت المادة لكن الحاجة اقوى فهناك الات ثمنها بسيط وتؤدي نفس الوظيفة التي تؤديها الاخرى صاحبة الثمن الباهض. وقد يكون امعانك في شكلها ووظائفها المتداخلة يجمع الفضول فيك فتراها خارقة ولايمكن ان تكون من صنع الانسان.

اليوم كل هذه الالات ايها القارئ تعمل بلغات البرمجة المختلفة اللغات الي تكتب وتكتسب بقواعدها الغريبة واشكالها اللاتينية وداخل هذا العالم الغريب تجد محتويات تفسر كل هذه اللغات اما انجليزي او فرنسي مما يطرح السؤال، هل هناك محتويات عربية تفسر على الاقل هذه اللغات الإجابة ستكون لا. هذا مادفعني اليوم لكتابة هذه الكلمات واطرح اين المحتوى العربي بين كل هذا وهل كل تلك المحاولات يمكن ان تفي بالغرض، اليوم انتمي لاكبر تجمع برمجة للغة الواب وهو سيمفوني ونحن بصدد ترجمة كتاب سيمفوني خطوة بخطوة للغة العربية رفقة بعض الزملاء هي مبادرة جميلة وفريدة من نوعها تجعلك تنتمي لهذا العالم الكبير وتفكر في عالمك العربي ماذا لو فكرنا كلنا بهذا الاسلوب واعطينا من وقتنا القليل حتى لكتابة بعض المقالات او الفديوهات البسيطة .ڤوڤل يعتبر ان المحتوى العربي في الشبكة قليل وخاصة في المواد العلمية. أجدادنا القدامى كتبوا الاساسيات و هانحن نعيد قراءة نتائجها بشكل اخر وبلغات اخرى. وليكن فينا فخر الانتماء.

اليوم انت تواجه بعض الصعوبات لفقدانك المحتوى العربي وجميع الجمعيات والمنظمات العربية المدافعة عن اللغة العربية تتسائل ولاتريد الإجابة. نكتب اليوم حتى بلغات اخرى ونتقنها وننسى اللغة الام، بعضنا يرى ان اللغة العربية في المحتوى العلمي صعبة الفهم بطبيعة الحال فهوى يرى الجمل ولايفهم الكلمات كل لغة تبدأ أساسياتها من حروف وكلمات كذا البرمجة وهي لغة فريدة تجعلك تحس انك بصدد انجاز شئ خاص بك او مانسميه اختراع ذاتي وهو دافع ينمي طاقتك الداخلية ويقوي ملكاتك الذهنية. البرمجة في كلمات هي لغة فريدة لانتاج علاقة جميلة بين الانسان والالة لتسهيل بعض الوظائف الحياتية بشكل الي. تختلف هذه اللغات اليوم في مجالات متعددة واهداف متنوعة وطرق عصرية ومتطورة فهل يمكن اخذ القليل منها ؟.

بعض الدراسات التي نراها حول أزمة التشغيل العالمية تقول ان الوظائف تتغير بفعل التطور التكنولوجي بحيث تأخذ الالة مكانها بيننا. جميل حين نرى ان نسبة الدقة في العمل ترتفع لتصل الى أعلى الدرجات وارتفاع نسبة المردودية في العمل، لكن من يفكر في العامل البسيط ؟.

يفكر في العامل هو العمل نفسه حين يرى ان مكانه افتكته هذه الالة ومايجعله يخير الانسحاب. بطبيعة الحال في بعض الوظائف. في حين ان بعض الوظائف بدأ يرتفع عليها الطلب فنرى شركات التشغيل تتهاتف على اسثمار هذه الفرص فهي مربحة وغير مكلفة: تشغيل العقول نعم العقول لان العامل اليوم يتغير شكل عمله بفعل التطور والتقدم العلمي والزمني.

اليوم حان الوقت لنتتطور نحن مع هذا العالم السريع ونفكر ونختار اي لغة برمجة سنتعلم ونتقن أيها يناسب ميولاتك الفنية فالبرمجة لامجال لها ولاحدود لها يمكن ان تتصل بالانسان كما يمكن ان تتجاوزه للفضاء الخارجي. كلمات اردت ان اطرح لك فيها بعض وليس كل الدوافع التي تجعلك تختار البرمجة فحين افكر في بداياتي منذ طفولتي و الاسئلة التي طرحتها والتي لم تستوعبها العقول حينها اصبحنا نراها واقع وانت كذلك سئلتها ومازلت تسأل ولكن هل سألت نفسك هل يمكن ان اكون مبرمج؟