أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | حكومة “الفخفاخ” .. مسيرة قصرين وبرلمان ؟!

حكومة “الفخفاخ” .. مسيرة قصرين وبرلمان ؟!

شكري الصيفي – مدى الأخبار

لم يكن الحسم سهلا بالنسبة لساكن قرطاج الجديد، ولا يعرف على وجه الدقة من استشار وعلى أي أسس كان الاختيار .. الاكيد أن زيارتي الطبوبي والغنوشي للقصر قبيل اختيار الياس الفخفاخ كانتا حاسمتين إلى حد ما في الاختيار النهائي أو على الأقل عدم رفع فيتو نقابي أو نهضاوي ضده لحجم كليهما وتأثيرها السياسي والاجتماعي، تضاف إليها جملة الاستشارات المعلنة والمستترة كانت مهمة في تحديد شخصية المكلف بتشكيل الحكومة بعد أن استثني مرشحان لهما من دعم مهم داخل الأحزاب وخارجها.

في المحصلة فان الياس الفخفاخ بات رجل المرحلة، رغم ما يلاحقه من تبعات التوزير السابق زمن حقبة الترويكا، الفخفاخ و بدعم معلن من حزبي تحيا تونس والتيار الديمقراطي وبدون رفض كبير من حركتي النهضة والشعب وبمساندة من اتحاد الاعراف، بحكم خلفيته في مجال القطاع الخاص، بدأ ماراثون المفاوضات وأعلن فخفاخ محاور تكوين حكومته التي يعتزم أن تكون مصغرة ومنفتحة على الكفاءات ومنسجمة مع ما يطلق عليه بالخط الثوري من خلال استثناء إحدى الكتل الوريثة للعهد السابق وعزل كتلة قلب تونس سياسيا بعدم تشريكها في المفاوضات، رغم موقف النهضة غير المؤيد لذلك.

هذا الموقف ومواقف أخرى قد تظهر خلال المفاوضات ستكون تبعاتها ثقيلة على الفخفاخ، الباحث عن تشكيل حكومته المرتقبة بدون حزام سياسي واسع وبتنصل غير مباشر من الرئيس، الذي يبدو أنه لا يريد تحمل مسؤولية أي إخفاق ممكن مافيا بالمسؤولية على البرلمان وكتله.
رئيس الحكومة المكلف دخل في إطار مفاوضاته في رهانات وتحديات مختلفة أبرزها سيكون شكل المحاصصة القادمة والى أي مدى سيلتزم بخارطة البرلمان واوزان الكتل التي ستكون له أو ضده.. مهمة ليست بالسهلة، حيث سيكون تقريبا في نفس درب سلفه حبيب الجملي الذي أخفق في العبور ، لكن حكومة الفخفاخ ستكون حدودها اوفر لعدة أسباب ذاتية وموضوعية ومن المرجح أن تعبر لأن جميع الفاعلين يريدون الانتقال الى مرحلة جديدة سيكون فيها الفرز حقيقيا وعلى قاعدة البرامج خاصة منها الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.. مرحلة لن تكون سهلة لمحاور الثلاثة قرطاج والقصبة وباردو، حيث ستشكل رهانات الحكم ومستقبله إحدى المضامين الأساسية للصراع أو التقارب .