أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | تونس .. الرئيس سعيّد يبدأ مشاورات اختيار رئيس الحكومة الجديد

تونس .. الرئيس سعيّد يبدأ مشاورات اختيار رئيس الحكومة الجديد

بدأ الرئيس التونسي قيس سعيد اليوم الأربعاء باجراء لقاءات مع الأحزاب والائتلافات والكتل البرلمانية للتشاور واختيار “الشخصية الأقدر” من أجل تكليفها بتشكيل الحكومة فيما يرى مراقبون أن هذه المشاورات ستكون “عسيرة”.
وقالت الرئاسة التونسية في بيان إن سعيد وجه كتابا إلى الأحزاب والائتلافات والكتل البرلمانية دعاهم فيه إلى تقديم مقترحاتها حول الشخصية أو الشخصيات التي ترى أنها قديرة من أجل تشكيل الحكومة داعيا إلى التسريع في تقديم هذه المقترحات “ما يتيح مدة كافية لتعميق المشاورات في احترام كامل للمدة التي نص عليها الدستور” التونسي.
وتأتي هذه الخطوة بعد اخفاق رئيس الوزراء المكلف السابق الحبيب الجملي في نيل ثقة البرلمان بحكومته بعد أن صوت 134 نائبا يوم الجمعة الماضي ضدها مقابل 72 صوتوا لصالحها واحتفاظ ثلاثة بأصواتهم فيما يتطلب نيل الحكومة الثقة الحصول على 109 أصوات من جملة 217 في البرلمان.
وانقسمت آراء الأحزاب والمراقبين بين متفائل في قدرة سعيد على اختيار شخصية تحظى بأوسع توافق ورضاء سياسي لتشكيل الحكومة المقبلة وبين من يرى أن هذه المشاورات “ستكون عسيرة وقد تفشل وتأخذ تونس نحو تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة”.
في هذا السياق دعا عماد الخميري المتحدث الرسمي باسم حزب حركة النهضة الذي فاز بالانتخابات الأخيرة إلى تشكيل تعزيز المشاورات بين القوى الوطنية التونسية لتشكيل حكومة تسد الفراغ بعد سقوط حكومة الجملي.
وشدد الخميري في بيان على ضرورة أن يكون المرشح لمنصب رئيس الحكومة من الكفاءات الوطنية وشخصية توافقية قادرة على التجميع ويتولى تشكيل حكومة فيها أوسع طيف سياسي ممكن مشددا على ضرورة أن تكون لرئيس الحكومة المرتقب رؤية لإدارة الحكم وقدرة على التجميع وعلى تحمل المسؤولية في هذه الفترة الدقيقة.
غير أن أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ اعتبر في مداخلة مع إذاعة موزاييك التونسية أن مهمة الرئيس التونسي في اختيار مرشح لتولي منصب رئيس الحكومة ستكون صعبة وأن مشاوراته مع الأحزاب والكتل البرلمانية ستكون “عسيرة” موضحا أن حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة “وارد جدا”.
وقال محفوظ إنه على الرئيس تدارك فشل الحزب الفائز حركة النهضة في إدارة الحوار مع مكونات مجلس النواب وأن ينجح في اختيار مرشحه لتشكيل الحكومة “لأنه يدرك جيدا أن مرشحه لن تكون له حظوظ إذا عبرت الكتل عن رفضها خاصة من قبل النواب الذين صوتوا ضد حكومة الجملي”.
من جهة أخرى أوضح محفوظ أن حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة “وارد جدا” مضيفا أن الدستور التونسي لسنة 2014 عقد مسألة تشكيل الحكومة داعيا الطبقة السياسية إلى التخلي نهائيا عن طريقة التمثيل النسبي لأنها “سبب الداء” وفق تقديره.
في السياق ذاته قال القيادي في الجبهة الشعبية زهير حمدي في تصريح صحفي إن مسار تشكيل الحكومة المقبلة “سيكون أصعب من مشاورات حكومة الجملي ‎باعتبار أن الخيارات محدودة أمام الجميع كما أن الاجال محدودة أيضا”.
ودعا حمدي الأطراف المعنية إلى ضرورة الحسم في اختيار الشخصية القادرة على تجسيم متطلبات المرحلة بغض النظر عن الحسابات الحزبية مشددا على ضرورة مراعاة الشروط الموضوعية في اختيار الشخصية التي سيتم تكليفها وأهمها “نظافة اليد والكفاءة والقدرة على قيادة المرحلة المقبلة” وفق تعبيره.
وينص الدستور التونسي في فصله ال89 على أنه ”عند تجاوز الأجل المحدد دون تشكيل الحكومة أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب يقوم رئيس الجمهورية خلال 10 أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تشكيل حكومة في أجل أقصاه شهر. وإذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في موعد أدناه 45 يوما وأقصاه 90 يوما”.

(كونا)