أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | هيئة النفاذ إلى المعلومة تلزم اتحاد الشغل بتسليم تقارير الحسابات المالية !

هيئة النفاذ إلى المعلومة تلزم اتحاد الشغل بتسليم تقارير الحسابات المالية !

قال رئيس هيئة النفاذ الى المعلومة، عماد الحزقي، اليوم الجمعة، إن الهيئة اتخذت أمس الخميس قرارا يلزم الاتحاد العام التونسي للشغل بتسليم العارض، عماد الدايمي، الذي كان تقدم بطلب نفاذ إلى المعلومة، تقارير مراجعي الحسابات المالية المتعلقة بالفترة من 2010 الى 2017 بالاضافة الى التقرير المالي للمؤتمر عدد 23 للاتحاد وقائمة الأعوان العموميين الموضوعين على ذمة الاتحاد.

وأشار الحزقي، في تصريح لـ(وات) على هامش أعمال المنتدى السنوي الثاني لرابطة الهيئات العمومية المستقلة الذي يتواصل يومي 29 و30، إلى أن الهيئة اتخذت قرارها بعد أن قامت بتحقيق في الدعوى التي تقدم بها النائب عماد الدايمي وتبين أن الاتحاد تحصل على مبالغ مالية من الصندوق الخاص للدولة خلال السنوات من 2010 إلى 2017 قدرت بقرابة 20 مليون دينار، فضلا عن أن الدولة وضعت على ذمة الاتحاد عددا من الأعوان الذين تتولى هي خلاصهم. وأوضح أن مجمل هذه العناصر تؤكد أن الاتحاد هو من بين الهياكل التي تنتفع بتمويلات عمومية وهو معني بقانون النفاذ الى المعلومة.

ونفى من جهة أخرى خضوع الهيئة في هذه القضية إلى ضغوطات سياسية، مبرزا أن الهيئة هي هيئة عمومية مستقلة وأعضاؤها انتخبهم مجلس نواب الشعب لمدة نيابية واحدة و” لا يمكن لأي جهة في الدولة أن تؤثر على الهيئة ولا على قراراتها”، على حد قوله، وذكر في هذا الخصوص بأن الهيئة أصدرت قرارات ضد رئيس الجمهورية وضد رئيس البرلمان وقرارات ضد رئيس الحكومة.

وأكد أن قرارات الهيئة ملزمة بالقانون للهياكل المعنية ويبقى لهذه الهياكل امكانية الاستئناف لدى الدوائر الاستئنافية، وقال في هذا الصدد ” بصفة عامة وإلى غاية اليوم فإن نسبة استئناف قرارات الهيئة ضعيفة جدا ولم تتجاوز 9 بالمائة من مجموع 1000 قرار أصدرتها الهيئة إلى غاية يوم أمس الخميس”.

وأوضح رئيس هيئة النفاذ الى المعلومة، في السياق ذاته، أن قرابة 20 بالمائة من القضايا التي نشرت أمام الهيئة تم حلها بعد أن تولت الهياكل المعنية تنفيذ القرار ومكنت المعني بالأمر من المعلومات المطلوبة، حتى قبل أن تصدر الهيئة قرارها.

وأشار من جهة أخرى إلى أن بعض الهياكل على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل والجامعة التونسية لكرة القدم تعتبر أنها غير خاضعة لأحكام النفاذ إلى المعلومة أو لمبادئ المساءلة، بينما كل الهياكل التي تنتفع بتمويل عمومي، سواء بتمويل مباشر أو غير مباشر، مثلا بوضع أراض أو مبان أو أعوان على ذمتها، يعتبر تمويلا عموميا ويجعلها خاضعة لقانون النفاذ إلى المعلومة ومطالبة بتوفير المعلومة والاستجابة لمطالب النفاذ الى المعلومة.

ولاحظ أن ارتفاع عدد القضايا التي تخص النفاذ إلى المعلومة (1000 قضية) والتفاعل الإيجابي للهياكل المعنية بهذه القضايا يعد مؤشرا إيجابيا يمكن أن نبني عليه في تونس من أجل تكريس الشفافية والمساءلة خاصة، وقال إنه ” لا يمكن اليوم بناء ديمقراطية أو مكافحة الفساد إذا لم تقتنع كل الهياكل بأنها معنية بالمحاسبة وأن عليها توفير المعلومة لطالبيها”.

(وات)