أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | مطالبة عربية لتركيا بوقف العمليات العسكرية وسحب قواتها من سوريا

مطالبة عربية لتركيا بوقف العمليات العسكرية وسحب قواتها من سوريا

طالب الأمین العام لجامعة الدول العربیة أحمد أبو الغیط الیوم السبت تركیا بالوقف الفوري والكامل لجمیع العملیات العسكریة وسحب قواتھا التي توغلت داخل الاراضي السوریة.  وحمل أبو الغیط في كلمته بافتتاح الدورة غیر العادیة لاجتماع مجلس جامعة الدول العربیة على المستوى الوزاري لمناقشة العدوان التركي على شمال شرق سوریا تركیا “المسؤولیة كاملة عن التبعات الانسانیة والامنیة التي قد تترتب على ھذا العدوان الخطیر” مؤكدا ان العملیة العسكریة التي تقوم بھا تركیا “لیس لھا سوى اسم واحد ھو الغزو والعدوان”.

وأضاف “لا یمكن ان یقر العالم ھذا العدوان… مھما كانت الذرائع التي یقدمھا الغازي” مؤكدا رفض ھذا العدوان وادانتھ وخروجھ عن الشرعیة والقانون الدولي.  مشيرا إلى ان سوریا دولة عربیة عضو مؤسس في الجامعة العربیة كانت وستظل كذلك مشیرا الى ان غیاب سوریا عن احتلال مقعدھا في مجلس الجامعة ھو “وضع مؤقت ولا ینبغي ان یتخذ سببا لسلخھا من عروبتھا”. وشدد ابو الغیط على ان الاعتداء على وحدة التراب السوري یعد تھدیدا للامن العربي الجماعي مبینا ان المجلس الوزاري دان ویدین كافة اشكال التدخل الاجنبي على الاراضي السوریة “أیا كان الطرف الذي یمارسھا”.

واعتبر ان العدوان التركي “یرمي الى اقتطاع مساحة من الاراضي السوریة بعمق یصل الى 32 كیلومترا وبطول یتجاوز 400 كیلومترا ویسعى الى اقتلاع السكان من ھذه الأراضي ثم احلال آخرین محلھم من اللاجئین السوریین لدیه.

ولفت في الوقت ذات الى ان الساعات الاولى لھذه العملیة شھدت فرار عشرات الآلاف من منازلھم وقد تصل اعداد الفارین والنازحین مع استمرار العملیات الى اكثر من 300 ألف وفقا لبعض التقدیرات فضلا عن “مخاوف حقیقیة من تطھیر عرقي محتمل للأكراد في ھذه المنطقة”. ووصف أبو الغیط خطط “التغییر الدیموغرافي” كما اعلن الجانب التركي بأنھا “عار اخلاقي وانساني فضلا عن كونھا منافیة على طول الخط للقانون الدولي الذي ینص على العودة الطوعیة الآمنة والكریمة للاجئین”.

كما اكد ان الضغط على العالم بالتلویح بمصیر اللاجئین “لیس من الاخلاق والانسانیة والاسلام” قائلا ان “اھل سوریا عربا وكردا ھم اھلنا نتألم لألمھم ونھتم بمصیرھم”. واضاف “من الواضح لدینا جمیعا ان ھذا العدوان التركي سوف یفضي الى ازمات جدیدة ولاجئین ونازحین جدد وعذابات انسانیة بلا حصر” معتبرا ان الاثر الاخطر ربما كان متعلقا بتھدید الانجازات التي تحققت في الحرب على ما یسمى تنظیم داعش.

واوضح ان العدوان التركي في ضوء ھذه المعطیات “لا یمثل فقط تھدیدا للاستقرار الاقلیمي وانما یعد خطرا حقیقیا على الامن والسلم الدولیین” داعیا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولیاتھ حیال ھذا التھدید. وحث أبو الغیط مجلس الامن “بما یمثلھ من مرجعیة للشرعیة الدولیة” على تحمل مسؤولیاته والعمل بجدیة اكبر “من اجل التوصل لموقف دولي موحد بادانة ھذا العدوان ووقفھ وازالة الآثار المترتبة علیھ”.  وكان وزراء الخارجیة العرب عقدوا اجتماعا تشاوریا مغلقا في وقت سابق الیوم اقتصر على الوزراء ورؤساء الوفود المشاركة قبیل انطلاق الاجتماع الطارئ الوزاري العربي لبحث العدوان التركي على سوریا.

(كونا)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*