أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | العراق .. تعهد حكومي بالاصلاح في ظل هدوء حذر عقب مقتل وإصابة العشرات بالاحتجاجات

العراق .. تعهد حكومي بالاصلاح في ظل هدوء حذر عقب مقتل وإصابة العشرات بالاحتجاجات

أطلقت الشرطة العراقية النار على عدد محدود من المحتجين خرجوا الجمعة للتظاهر في وسط بغداد، بعد ساعات من كلمة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي تعهد فيها بإصلاحات. وقالت وكالة فرانس برس إن الشرطة العراقية أطلقت النار على عشرات المحتجين، مشيرة إلى أن مراسليها أكدوا أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين وليس في الهواء.  وقالت رويترز إن الهدوء ساد غالبية أنحاء العاصمة العراقية قبيل صلاة الجمعة، وانتشر أفراد الجيش والقوات الخاصة في الميادين والشوارع الرئيسية في ظل حظر التجول الذي فرضته الحكومة.

وأفادت تقارير صحفية إن مكاتب الأحزاب الدينية في مدينة الحلة مثل تيار الحكمة وحزب الدعوة وبعض مكاتب الفصائل المسلحة تستدعي أنصارها ضمن حالة استنفار. فيما قتل ثلاثة متظاهرين الليلة الماضية في محافظة النجف، ما يرفع حصيلة قتلى التظاهرات إلى 34، في حين نقلت رويترز عن مصادر أمنية وطبية إن الحصيلة ارتفعت إلى 44.

في غضون ذلك، أفادت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء بعودة خدمة الإنترنت الجمعة إلى بغداد بعد انقطاع استمر يوما كاملا بسبب التظاهرات، لكن فرانس برس قالت إن الخدمة لا تزال مقوطعة في الجزء الأكبر من البلاد. وكان رئيس الوزراء العراقي قد قال في كلمة جاءت في ساعة مبكرة من فجر الجمعة إن العراقيين “أمام خياري الدولة و اللادولة”، وتعهد بأن حكومته لن تقدم “وعودا فارغة أو حلولا ترقيعية”.

وأضاف عبد المهدي في كلمة تلفزيونية موجهة للشعب العراقي “خضنا تجارب كبيرة إلى أن وصلنا إلى مسيرة ديمقراطية.. ونريد أن نخدم ونعمل بإخلاص”. ودعا رئيس الحكومة العراقية المتظاهرين لعدم الالتفات “إلى دعاة اليأس ودعوات العودة إلى الوراء”، لافتا إلى أن “بعض الشعارات المرفوعة كشفت عن محاولات لركوب المظاهرات وتضييعها”، وأن التصعيد في التظاهر “بات يؤدي إلى خسائر وإصابات”.

وتعهد عبد المهدي بأن حكومته لن تعد “وعودا فارغة أو تقدم حلولا ترقيعية”، مؤكدا ضرورة إعادة الحياة للمحافظات واحترام سلطة القانون، وأشار إلى أن “الخيارات الأمنية كحظر التجول لا غنى عنها كالدواء المر”. وطالب عبد المهدي مجلس النواب “بإجراء تعديلات وزارية بعيدا عن المحاصصة السياسية”، وقال “اتفقنا مع مجلس القضاء على إطلاق المحتجزين ممن لم يرتكبوا أعمالا جنائية”، معربا عن أسفه لنجاح البعض في “إخراج المظاهرات عن مسارها السلمي”.

وقال للمتظاهرين “مطالبكم بالإصلاح ومكافحة الفساد وصلتنا.. حاسبونا عن كل ما نستطيع القيام به في الأجل المباشر ولا توجد حلول سحرية”. وأضاف أن البطالة “لم نصنعها والبنى التحتية المدمرة ورثناها”، وأن مصالح الحكومة بدأت بتوزيع الأراضي على شرائح الشعب المستحقة. وتابع رئيس الوزراء العراقي بالقول “يخطىء من يظن أنه بعيد عن المحاسبة ونحن متمسكون بالدستور” معربا عن شكره “للشباب من المتظاهرين والقوات الأمنية الذين حافظوا على سلمية” التظاهرات.

(وكالات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*