أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | العراق .. الاحتجاجات تتمدد والحكومة تعلن اجراء تحقيق بشأنها

العراق .. الاحتجاجات تتمدد والحكومة تعلن اجراء تحقيق بشأنها

تتواصل الاحتجاجات في العراق وتتمدد رقعتها إلى مناطق خارج بغداد، حيث قطع عدد من سكان مدينة الصدر شرقي بغداد والأحياء المحيطة بها صباح الأربعاء الطرق، من خلال حرقهم لإطارات السيارات وسط طريق قناة الجيش السريع استمرارا للتظاهرات التي انطلقت الثلاثاء وجوبهت من قبل قوات مكافحة الشغب بإطلاق النار الحي والغاز المسيل للدموع.

كما أضرم عدد من قاطني منطقة الشعب، شمالي بغداد، النار في الإطارات أيضا الأربعاء، في الطريق الرئيسي الرابط بين بغداد والمحافظات الشمالية- كركوك. وأدى ذلك إلى شل حركة سير المركبات وامتدت الاحتجاجات في العديد من مناطق العاصمة الأربعاء منها حي أور والزعفرانية والشعلة. ونظمت بمحافظة كربلاء تظاهرة واسعة أمام مبنى المحافظة، احتجاجا على اجراءات الحكومة بقمع المتظاهرين في اليوم السابق وتأييدا لها.

ودخلت القوات الأمنية منذ الثلاثاء حالة الإنذار”ج” وهي أعلى درجة في الحيطة والحذر، وانتشرت في محيط الدوائر الحساسة في المنطقة الخضراء وعلى جانبي الطريق فيها، وكثفت تواجدها في ساحة التحرير وجسري السنك والجمهورية، تحسبا لعودة المتظاهرين الذين تم تفريقهم مساء أمس بالرصاص الحي والغاز المسيل لدموع والماء الحار، وفقا لوكالة الأنباء “نينا”.

وأعلنت خلية الإعلام الحكومي مساء الثلاثاء عن مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 200 آخرين بجروح بينهم 40 من عناصر الأمن، فيما تشير المصادر الإعلامية إلى مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة أكثر من 500 شخص بجروح في عموم مناطق العراق، حيث شهدت العديد من المحافظات الجنوبية تظاهرات واسعة الثلاثاء، وفقا لما نقله مراسل الحرة.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الأربعاء، إجراء “تحقيق مهني على ‏الفور، من أجل الوقوف على ‏الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث” في المظاهرات التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد الثلاثاء. وإلى جانب بغداد شهدت محافظات أخرى مظاهرات، وردد المشاركون فيها هتافات تطالب بالخدمات وتوظيف الشباب الذين تطالهم البطالة بنسبة 25 في المئة وهو ضعف المعدل العام، فيما حمل آخرون لافتات داعمة للفريق عبد الوهاب الساعدي.

وأثار قرار رئيس الوزراء الأسبوع الماضي، استبعاد الساعدي، قائد قوات مكافحة الإرهاب الذي اضطلع بدور كبير في المعارك ضد داعش، غضبا في البلاد وسط تساؤلات عن أسباب القرار. وبحسب تقارير رسمية، فمنذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، إن الوزارة على علم وتتابع المظاهرات الحاصلة في العراق. وأشار إلى أن التقارير حول الخسائر في الأرواح “مقلقة للغاية”. وقال المسؤول الأميركي “نعتقد أن المظاهرات الشعبية عنصر أساسي في كل الديمقراطيات، ولكن لا مكان للعنف في هذه التظاهرات”، ودعا كل الأطراف إلى تخفيف حدة التوتر.

من جانبها، أعربت الأمم المتحدة، الأربع عن “قلقها البالغ” إزاء العنف الذي رافق مظاهرات بغداد ومحافظات عراقية، وطالبت قوات الأمن بـ”ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات”.وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق جينين هينيس بلاسخارت، في بيان “نعرب عن قلقنا البالغ إزاء العنف الذي رافق بعض المظاهرات في بغداد ومحافظات أُخرى”، داعية إلى التهدئة.

وأعربت عن “بالغ الأسف لوقوع ضحايا بين المتظاهرين والقوات الأمنية”، مجددة “التأكيد على الحق في الاحتجاج”. وشددت بلاسخارت أن “لكل فردٍ الحقُّ في التحدّث بحريةٍ بما يتماشى مع القانون”. ودعت القوات الأمنية بـ”ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات لضمان سلامة المتظاهرين السلميّين مع الحفاظ على القانون والنظام وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة”.

وتظاهر آلاف العراقيين وسط العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، مطالبين بتوفير الخدمات، وتحسين الواقع المعيشي، وتوفير الوظائف للعاطلين، والقضاء على ظاهرتي البطالة والفساد المالي والإداري بدوائر الدولة ومؤسساتها. وواجهت الأجهزة الأمنية المتظاهرين بالرصاص الحي، وخراطيم المياه الساخن، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريقهم، ما أدى إلى مقتل عدد من المحتجين، وإصابة مئات آخرين.

وكشف مصدر طبي للأناضول، الأربعاء، أن حصيلة تظاهرات بغداد لوحدها، بلغت 4 قتلى وأكثر من 700 إصابة بحالات اختناق وجروح بينهم حالات خطرة. فيما أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، الأربعاء، أن حصيلة ضحايا تظاهرات، بلغت 265 “بينهم قتيلان”، لكن الحكومة تتحدث عن قتيل واحد وإصابة 200 آخرين، بينهم 40 من القوات الأمنية.

(وكالات)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*