أخر الأخبار
الرئيسية | أخر الأخبار | قمة جي7 تنطلق غدا في فرنسا وملفات عدة على جدول اعمالها

قمة جي7 تنطلق غدا في فرنسا وملفات عدة على جدول اعمالها

 

یبحث قادة مجموعة الدول الصناعیة السبع الكبرى خلال قمتھم التي تستضیفھا فرنسا غدا السبت وتستمر ثلاثة أیام عددا من القضایا الخلافیة والمثیرة للجدل ومنھا ملف إیران النووي بالإضافة إلى الأوضاع في كل من أوكرانیا وسوریا وروسیا وكوریا الشمالیة.  وتتولى فرنسا حالیا رئاسة المجموعة التي تضم بالاضافة الیھا كلا من الولایات المتحدة والیابان وألمانیا وبریطانیا وكندا وایطالیا.

وتوجد انقسامات قویة بین قادة المجموعة حول ھذه القضایا وغیرھا مثل الارھاب والھجرة والتغیرات المناخیة بالاضافة الى الازمات التتابعیة مثل خروج بریطانیا من الاتحاد الأوروبي وكشمیر والتي سیتم تناولھا خلال محادثات جانبیة ثنائیة ومتعددة الأطراف.  ولا تؤثر جمیع ھذه القضایا على جمیع الدول الأعضاء بالمجموعة بذات الدرجة الا ان لھا صدى عالمیا ومخاطر امنیة حالیة على نطاق واسع.

وقررت فرنسا بصفتھا الرئیس الحالي لمجموعة السبع استباق المواقف بشأن إیران حیث سیلتقي الرئیس الفرنسي ایمانویل ماكرون بوزیر الخارجیة الإیراني محمد جواد ظریف قبل اقل من 24 ساعة من بدء القمة. وكان ماكرون أعرب في تصریحات سابقة عن امله أن یحقق “شیئا ایجابیا” بشأن إیران في محادثات مجموعة السبع وأن یسعى إلى الحصول على “بعض المرونة” من الولایات المتحدة بشأن فرض عقوبات صارمة ضد طھران بمن في ذلك ضد ظریف نفسه. كما صرح لھیئة الصحافة الرئاسیة في وقت سابق من ھذا الاسبوع بان لدیه”اقتراحات اما لتخفیف العقوبات او لوضع آلیة تعویض اوروبیة لاقامة نظام تجاري مواز مع إیران بمنأى عن العقوبات الامریكیة المفروضة على طھران انستكس وذلك لتمكین الشعب الإیراني من العیش بشكل أفضل”.

وأعرب في ھذا المجال عن أمله ان یحصل من ظریف على ضمانات قویة بشأن انشطة بلاده النوویة والتي من الممكن ان یقدمھا لمجموعة السبع خاصة بالنسبة للولایات المتحدة وذلك لمعرفة ما اذا كانت واشنطن “مستعدة للمضي قدما”.

ویسعى الرئیس الفرنسي جاھدا الى العمل على اعادة الأطراف الى طاولة المفاوضات ووقف الازمة التي خرجت عن نطاق السیطرة حیث قررت طھران مغادرة اتفاقیات فیینا مما یشكل خطرا كبیرا على عدم الانتشار على اساس اقلیمي. وقال ماكرون في اشارة الى اجتماعه مع ظریف الیوم الجمعة “سنرى ما ھو رد الایرانیین في الساعات المقبلة”. من جھتھا تكافح بریطانیا وفرنسا وألمانیا بقوة لإنقاذ اتفاقیات فیینا على الرغم من قرار الرئیس الامریكي دونالد ترامب في مایو 2018 الانسحاب من الاتفاقیات وتطبیق “أقصى ضغط” على ایران من خلال فرض عقوبات علیھا.

یذكر ان ماكرون كان من المؤیدین الرئیسیین للابقاء على الاتفاقات النوویة قید الحیاة وھي خطوة ادت بترامب الى توبیخ “غبائه” عن طریق ارسال ما وصفھا بأنھا “إشارات مختلطة” الى الایرانیین. وكانت الولایات المتحدة اعربت عن عدم رضاھا على جھود بریطانیا وفرنسا وألمانیا لاقامة نظام (انستكس) والذي رأت ان من شأنه “التحایل على التھدیدات الأمریكیة لمعاقبة جمیع البلدان أو الشركات التي تتعامل مع إیران”.

وفي الوقت ذاته دعا الاتحاد الأوروبي الى انھاء الانقسامات بشأن طھران وان یتم التوصل الى توافق في الآراء بین مجموعة السبع حول ھذه القضیة. كما من المتوقع ان تحظى كشمیر باھتمام خاص خلال اجتماعات مجموعة السبع وذلك نظرا لأن رئیس وزراء الھند ناریندرا مودي ھو “الضیف الخاص” لمجموعة السبع ھذا العام وستتم دعوتھ لمعالجة قراره بإلغاء وضع كشمیر الخاص والحكم الذاتي واعادة حكم جامو وكشمیر وحكمھا مباشرة من نیودلھي.

وأثارت ھذه الخطوة توترات متصاعدة مع باكستان وتساؤلات عدیدة من دول المجموعة التي اعلنت ان كشمیر تابعة لكل من الھند وباكستان حیث تمتلك كل منھما أسلحة نوویة وخاضت ثلاث حروب على كشمیر منذ استقلالھا عن بریطانیا عام 1947. وینظر الى الوضع في كشمیر باعتباره قد یكون خطیرا لدرجة أن الولایات المتحدة عرضت التوسط بین الھند وباكستان في ھذا المجال.

وفیما یتعلق بالشأن السوري رأى دبلوماسیون “أن سوریا مجال آخر یصعب فیه التوصل إلى توافق في الآراء وان كانت المواقف اقل انقساما في مواجھة الأمور”. من جانبھا ترغب فرنسا أن یكون ھناك وقف فوري لإطلاق النار في منطقة ادلب وان تمارس ضغوطا على دمشق وحلیفیھا روسیا وإیران لوقف الھجوم في تلك المنطقة . واضاف الدبلوماسیون ان “الولایات المتحدة عقب تھدیدھا بسحب جمیع القوات من سوریا لیست قویة فیما یتعلق بمسألة ادلب لذلك من الممكن ان توقع على بیان قد یكون ضعیفا الى حد ما”

وكان الرئیس الامریكي ادلى بتصریحات ھذا الأسبوع مفادھا أنه ینبغي إعادة انضمام روسیا إلى المجموعة مما یعیدھا إلى مستوى مجموعة الثماني الا ان ھناك انقساما عمیقا بھذا الشأن ومعارضة عودتھا بسبب النزاع المستمر في شرق أوكرانیا والوضع في شبھ جزیرة القرم.

وفي سیاق منفصل دافعت فرنسا عن التحدي المتمثل في ظاھرة (الاحتباس الحراري) وكان ھناك اتفاق واسع النطاق على المستوى الدولي بشأن استراتیجیة المناخ التي تم اعتمادھا في اتفاقیات باریس لعام 2016 الا ان مسألة البیئة وتسخین المناخ لن یحصلا على دعم بالإجماع في اجتماع مجموعة السبع. اما الرئیس الامریكي فأعرب عن معارضتھ الشدیدة لاتفاق باریس بشأن تغیر المناخ رافضا في الوقت ذاتھ احترام التزام بلاده الأولي بالمیثاق. وفي السیاق ذاتھ أكد دبلوماسیون ان مجموعة السبع بشأن البیئة ستكتسب أھمیة إضافیة في نھایة ھذا الأسبوع وذلك في ضوء الحرائق المستعرة في مناطق الأمازون في البرازیل الامر الذي اثار القلق الدولي حول مدى تأثیر تدمیر الغابات على المناخ العالمي بالإضافة الى ازالة اضطراب المناخ في الأشھر الأخیرة. وعلى الصعید الاقتصادي ستستمر التوترات التجاریة بین الجھات الفاعلة الرئیسیة في العالم على جدول الأعمال لا سیما العقوبات الأمریكیة المفروضة على الصین وتأثیرھا على التجارة والتوسع الاقتصادي العالمي.

وكان صندوق النقد الدولي أعلن في یولیو الماضي “ان النمو الاقتصادي العالمي سیظل ضعیفا ھذا العام ولن ینمو بالسرعة المتوقعة لھ في أبریل”. وتوقع الصندوق ان یبلغ النمو العالمي 3.2 في المئة خلال العام الحالي ویصل الى 3.5في المئة عام 2020 “وھو ما یعني ان یقل بمقدار 0.1 نقطة مئویة عن توقعات الصندوق للسنتین والتي نشرت في ابریل .

واوضح انه”بسبب تباطؤ النمو والتوترات التجاریة وضعف التضخم فإن بیانات النمو تشیر الى اضعاف النشاط العالمي اكثر من المتوقع” وبالتالي فإن غالبیة اعضاء مجموعة السبع سیحثون على فرض عقوبات تجاریة وغیرھا من العوائق أمام التجارة العالمیة لاعادة التوافق مع منظمة التجارة العالمیة بعد إصلاحھا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*